البهوتي
53
كشاف القناع
هي ، ( أو ) شك ( في جفاف نجاسة على ذباب أو غيره ، فيحكم بعدم الجفاف ) لأنه الأصل . ( أو ) شك ( في ولوغ كلب أدخل رأسه في إناء ثم ) وجد ، وفي بعض نسخ الفروع : وثم أي هناك - وجد ( بفيه رطوبة فلا ينجس ) لأن الأصل عدم الولوغ ( وإن أصابه ماء ميزاب ولا أمارة ) على نجاسته ( كره سؤاله ) عنه لقول عمر لصاحب الحوض : لا تخبرنا ( فلا يلزم جوابه ) وأوجبه الأزجي إن علم نجاسته ، قال في الانصاف : وهو الصواب ( وإن اشتبه طهور مباح بنجس ، أو ) اشتبه طهور مباح ( بمحرم لم يتحر ، ولو زاد عدد الطهور ) أو المباح ، خلافا لأبي علي النجاد لأنه اشتبه المباح بالمحظور في موضع لا تبيحه الضرورة ، كما لو اشتبهت أخته بأجنبيات ، أو كان أحدهما بولا لان البول لا مدخل له في التطهير ، ( أو ) أي ولو كان ( النجس غير بول ) فلا يتحرى . وإذا علم النجس استحب إراقته ، ليزيل الشك عن نفسه ( ووجب الكف عنهما ) أي المشتبهين احتياطا للحظر . ( كميتة ) اشتبهت ( بمذكاة لا ميتة في لحم مصر أو قرية ) قال أحمد : أما شاتان لا يجوز التحري ، فأما إذا كثرت فهذا غير هذا . ونقل الأثرم أنه قيل له : فثلاثة ؟ قال : لا أدري . ( ويتيمم ) من عدم طهور غير المشتبه ( من غير إعدامهما ولا خلطهما ) خلافا للخرقي ، لأنه عادم للماء حكما ( لكن إن أمكن تطهير أحدهما بالآخر ) بأن يكون الطهور قلتين فأكثر وعنده إناء يسعهما ( لزم الخلط ) ليتمكن به من الطهارة الواجبة ( وإن علم النجس بعد تيممه وصلاته فلا إعادة ) كمن تيمم لعدم الماء ، ثم وجده بعد أن صلى . وعلم منه أنه إذا علم في الصلاة وجب القطع والطهارة والاستئناف ، وكذا الطواف ( وإن توضأ من أحدهما فبان أنه الطهور لم يصح وضوؤه ) كما لو صلى قبل أن يعلم دخول الوقت فصادفه ، وظاهره سواء تحرى أو لا ، خلافا للإنصاف ، حيث قال : من غير